ابن عبد البر

815

الاستيعاب

اسقنا سقيا وادعا نافعا ، طبقا سحّا عامّا ، اللَّهمّ إنا لا نرجو إلا إياك ، ولا ندعو غيرك ، ولا نرغب إلا إليك ، اللَّهمّ إليك نشكو جوع كلّ جائع ، وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف . . . في دعاء كثير . وهذه الألفاظ كلَّها لم تجيء في حديث واحد ، ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها ، ولم أخالف شيئا منها . وفي بعضها : فسقوا والحمد الله . وفي بعضها قال : فأرخت السماء عز إليها ، فجاءت بأمثال الجبال ، حتى استوت الحفر بالآكام ، وأخصبت الأرض ، وعاش الناس . قال أبو عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله عز وجل والمكان منه . وقال حسان بن ثابت في ذلك [ 1 ] : سأل الإمام وقد تتابع جدبنا [ 2 ] * فسقى الغمام بغرّة العباس عم النبي وصنو والده الَّذي * ورث النبيّ بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرّة الأجناب بعد الياس وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب : بعمى سقى الله الحجاز وأهله * عشيّة يستسقى بشيبته عمر توجّه بالعباس في الجدب راغبا * فما كرّ حتى جاء بالديمة المطر وروينا من وجوه ، عن عمر - أنه خرج يستسقى ، وخرج معه بالعباس ، فقال : اللَّهمّ إنا نتقرّب إليك بعمّ نبيك ونستشفع به ، فاحفظ فيه نبيّك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما ، وأتيناك مستغفرين ومستشفعين . ثم أقبل

--> [ 1 ] ليست هذه الأبيات في الديوان الَّذي بأيدينا . [ 2 ] في س : جهدنا . ( م 26 - الاستيعاب - ثان )